( الصفحة الرئيسية - الفهرست )

( آية 1-25 )-( آية 26-50 )-( آية 51-75 )-( آية 76-100 )-( آية 101-125 )-( آية 126-150 )-( آية 151-175 )-( آية 176-200 )-( آية 201-227 )

26- تفسيرسورة الشعراء عدد آياتها 227 ( آية 151-175 )

" وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ "(151)
" الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ "(152)
فخافوا عقوبة الله, واقبلوا نصحي , ولا تنقادوا لأمر المسرفين على أنفسهم المتمادين في معصية الله الذين دأبوا على الإفساد في الأرض إفسادًا لا إصلاح فيه.

" قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ "(153)
" مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ "(154)
قالت ثمود لنبيها صالح: ما أنت إلا من الذين سُحروا سِحْرًا كثيرًا , حتى غلب السحر على عقلك. ما أنت إلا فرد مماثل لنا في البشرية من بني آدم , فكيف تتميز علينا بالرسالة؟ فأت بحجة واضحة تدل على ثبوت رسالتك, إن كنت صادقًا في دعواك أن الله أرسلك إلينا.

" قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ "(155)
" وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ "(156)
قال لهم صالح- وقد أتاهم بناقة أخرجها الله له من الصخرة-: هذه ناقة الله لها نصيب من الماء في يوم معلوم , ولكم نصيب منه في يوم آخر. ليس لكم أن تشربوا في اليوم الذي هو نصيبها , ولا هي تشرب في اليوم الذي هو نصيبكم , ولا تنالوها بشيء مما يسوءها كضَرْبٍ أو قتل أو نحو ذلك , فيهلككم الله بعذابِ يومٍ تعظم شدته, بسبب ما يقع فيه من الهول والشدة.

" فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ "(157)
فنحروا الناقة, فأصبحوا متحسرين على ما فعلوا لَمَّا أيقنوا بالعذاب , فلم ينفعهم ندمهم.

" فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ "(158)
فنزل بهم عذاب الله الذي توعدهم به صالح عليه السلام , فأهلكهم. إن في إهلاك ثمود لَعبرة لمن اعتبر بهذا المصير, وما كان أكثرهم مؤمنين.

" وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ "(159)
وإن ربك لهو العزيز القاهر المنتقم من أعدائه المكذبين , الرحيم بمن آمن من خلقه.

" كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ "(160)
كَذَّبت قوم لوط برسالته, فكانوا بهذا مكذبين لسائر رسل الله؛ لأن ما جاؤوا به من التوحيد وأصول الشرائع واحد.

" إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ "(161)
" إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ "(162)
" فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ "(163)
" وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ "(164)
إذ قال لهم أخوهم لوط: ألا تخافون عذاب الله؟ إني رسول من ربكم , أمين على تبليغ رسالته إليكم , فاحذروا عقاب الله على تكذيبكم رسوله , واتبعوني فيما دعوتكم إليه , وما أسألكم على دعوتي لهدايتكم أيَّ أجر , ما أجري إلا على رب العالمين.

" أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ "(165)
" وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ "(166)
أتنكحون الذكور مِن بني آدم , وتتركون ما خلق الله لاستمتاعكم وتناسلكم مِن أزواجكم؟ بل أنتم قوم - بهذه المعصية- متجاوزون ما أباحه الله لكم من الحلال إلى الحرام.

" قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ "(167)
قال قوم لوط: لئن لم تترك يا لوط نَهْيَنا عن إتيان الذكور وتقبيح فعله , لتكونن من المطرودين من بلادنا.

" قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ "(168)
قال لوط لهم: إني لِعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكور , لَمن المبغضين له بغضًا شديدًا.

" رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ "(169)
ثم دعا لوط ربه حينما يئس من استجابتهم له قائلًا: ربِّ أنقذني وأنقذ أهلي مما يعمله قومي مِن هذه المعصية القبيحة, ومِن عقوبتك التي ستصيبهم.

" فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ "(170)
" إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ "(171)
فنجيناه وأهل بيته والمستجيبين لدعوته أجمعين إلا عجوزًا من أهله , وهي امرأته , لم تشاركهم في الإيمان , فكانت من الباقين في العذاب والهلاك.

" ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ "(172)
" وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ "(173)
ثم أهلكنا مَن عداهم من الكفرة أشدَّ إهلاك , وأنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر أهلكتهم, فقَبُحَ مطرُ من أنذرهم رسلهم ولم يستجيبوا لهم؛ فقد أُنزل بهم أشدُّ أنواع الهلاك والتدمير.

" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ "(174)
إن في ذلك العقاب الذي نزل بقوم لوط لَعبرة وموعظة, يتعظ بها المكذبون. وما كان أكثرهم مؤمنين.

" وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ "(175)

وإن ربك لهو العزيز الغالب الذي يقهر المكذبين, الرحيم بعباده المؤمنين.

( آية 1-25 )-( آية 26-50 )-( آية 51-75 )-( آية 76-100 )-( آية 101-125 )-( آية 126-150 )-( آية 151-175 )-( آية 176-200 )-( آية 201-227 )

( الصفحة الرئيسية - الفهرست )